geology2000

( sudanese geologists)


    الاستشعار عن بعد

    شاطر

    sami_awadalla

    عدد الرسائل : 1
    العمر : 42
    الموقع : arab company for engenering studese
    العمل/الترفيه : geophysest
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 01/11/2010

    الاستشعار عن بعد

    مُساهمة من طرف sami_awadalla في 11/3/2010, 17:49

    الاستشعار عن بعد: أنواعه، وتقنياته، وأجهزته
    أولاً: تعريف الاستشعار عن بعد
    هناك تعريفات عديدة للاستشعار عن بعد، وفيما يلي عرض لأهم أربعة من هذه التعريفات:
    1. يقصد بالاستشعار عن بعد مجموع العمليات، التي تسمح بالحصول على معلومات عن شئ ما، دون أن يكون هناك اتصال مباشر بينه وبين جهاز التقاط هذه المعلومات.
    2. الاستشعار عن بعد هو ذلك العلم، الذي يستخدم خواص الموجات الكهرومغناطيسية المنعكسة، أو المنبعثة من الأشياء الأرضية، أو من الجو، أو من مياه البحر والمحيطات في التعرف عليها.
    3. يمكن النظر إلى الاستشعار عن بعد على أنه: مجموعة الوسائل، من طائرات، أو أقمار صناعية، أو بالونات، وأجهزة التقاط البيانات، ومحطات الاستقبال، ومجموعة برامج معالجة البيانات المستقبلة، التي تسمح بفهم المواد والظواهر من طريق خواصها الطيفية.
    4. الاستشعار عن بعد: هو علم يمكن من الحصول على بيانات الانعكاس والسلوك الطيفي للأشياء، التي يمكن أن تتحول إلى معلومات من خلال عمليات المعالجة والاستقراء.
    إذن فعبارة "الاستشعار عن بعد" تستعمل لتعني مجموعة المعطيات، التي نحصل عليها من مسافة معينة؛ ناتجة عن تفاعل طاقة الإشعاع الكهرومغناطيسي مع المادة، أو المظهر الذي ندرسه، والمقيس بإحدى وسائل أجهزة الاستشعار عن بعد.
    إن هذه التعريفات - وإن كانت شمولية - فإنها على درجة كبيرة من التعقيد أحياناً، فما تتضمنه دراسة المواد والثروات الأرضية، التي ليست على بعد كبير من الأجهزة، يجعل استعمال عبارة "عن بعد" موضعاً للتساؤل أحياناً. كما يعتقد البعض أن الوسائط الأخرى المخالفة للطاقة الإشعاعية، كالصوت مثلاً، يجب أن تكون مشمولة بهذه التعريفات.
    ثانياً: أنواع الاستشعار عن بعد
    يمكن تصنيف الاستشعار عن بعد طبقاً لنوع البيانات المستقبلة إلى:
    1. الاستشعار عن بعد الإيجابي Active Remote Sensing: وتكون البيانات المستقبلة فيه انعكاسات طيفية، حيث تقوم المنصات الحاملة لأجهزة الاستشعار بإرسال الموجات الكهرومغناطيسية إلى الأهداف المراد دراستها، فترتطم بها، وتنعكس لتستقبلها المستشعرات Sensors، التي تقوم بإرسالها إلى محطات الاستقبال الأرضية Ground Reception Stations.
    2. الاستشعار عن بعد السلبي Passive Remote Sensing: وتكون البيانات المستقبلة فيه هي الانبعاث الطيفي من الأجسام، (اُنظر شكل التقاط الانبعاثات الطيفية).
    ثالثاً: تقنيات الاستشعار عن بعد
    تعتمد تقنيات الاستشعار عن بعد على حمل أنواع متعددة من المستشعرات Sensors، لتسجيل الظواهر المراد دراستها وقياسها، بناء على مفهوم؛ أن كل جسم يشع ويعكس مدى من الطاقة الكهرومغناطيسية، تكون غالباً في مجموعات متميزة، تسمى "بصمات طيفية" Spectral Signature، توضح معلومات عن خاصية معينة للجسم.
    وعموماً، فإنه يمكن للإشعاع أن يبث من خلال الجسم، أو يمتص بواسطة الجسم، أو يشتت بواسطة الجسم، أو قد ينعكس الإشعاع، ويعني بذلك عودة الإشعاع دون تغيير، أي يكون الجسم في هذه الحالة مثل المرآة.
    ويحدد اختيار أحد هذه التفاعلات السابقة طول الموجة لكل مادة، التي تعتمد أساساً على خصائص سطحها وجزيئات بنيتها، وهذه هي قواعد القياس بواسطة الاستشعار عن بعد. وجدير بالذكر أن للغلاف الجوي للأرض بعض المميزات الخاصة به، والمؤثرة في اختيار النطاقات الضوئية في الاستشعار.
    وتختلف دقة كل جهاز استشعاري عن الآخر بدرجة التفريق [1]Resolution، التي يحققها في رصد الأهداف، ويعتمد ذلك على خواص كل مادة بالنسبة لعكس الأشعة الساقطة عليها، أو امتصاص هذه الأشعة، جزئيا أو كلياً.
    رابعاً: آلية الاستشعار عن بعد
    تتم آلية الاستشعار عن بعد على مراحل أربع:
    1. جمع المعلومات بواسطة المستشعرات، وبثها إلى محطات الاستقبال الأرضية.
    2. خضوع هذه المعلومات لمعالجة أولية وتصحيحات، ثم معالجة نهائية.
    3. تفسير هذه المعطيات بعد تحويلها إلى صور.
    4. استخدام الصور في رسم البيانات الدقيقة والخرائط، التي تخدم المجالات المختلفة.
    خامساً: أجهزة الاستشعار عن بعد
    أجهزة الاستشعار عن بعد أجهزة ميكانيكية أو إلكترونية، فيمكن أن تكون آلة التصوير العادية أكثر الأشكال المألوفة لأجهزة الاستشعار عن بعد، إذ إنها مثل العين تماماً، تستخدم الضوء المنعكس من الجسم، والمار خلال عدسات مختلفة، إلى سطح حساس للضوء لتشكيل الصورة، وكما تستعمل آلة التصوير لتسجيل الأحداث، التي نرغب في تذكرها، فإنه يمكننا استخدام آلة التصوير هذه للحصول على معلومات مناسبة، لموضوع معين، نهتم بدراسته.
    وبالرغم من أن بعض أجهزة الاستشعار عن بعد قادرة على إعطاء معلومات/بيانات مستمرة في وقت تشغيلها نفسه، فإن أكثر أجهزة الاستشعار عن بعد تقوم بخزن المعطيات، بشكل أو بآخر. وكذلك فإن كمية المعطيات القابلة للاستخدام في الصورة الثابتة أكبر منها في اللقطات المتغيرة باستمرار، والمرئية على جهاز عرض ما.
    فأجهزة الاستشعار عن بعد إذن هي الأجهزة، التي تجمع المعطيات، بشكل قابل للتخزين عادة من أجسام أو مشاهد معينة من مسافة ما منها، وبعض هذه الأجهزة، كآلات التصوير، تستعمل طاقة الضوء المرئي[2]، بينما يستعمل بعضها الآخر أنماطا أخرى من الطاقة، فهناك أجهزة استشعار عن بعد أقل شيوعاً من آلات التصوير، كأجهزة الرادار وأجهزة التصوير بالأشعة السينية X- Rays.
    فباستعمال الأشعة السينية مثلاً، يمكن أن تكون المسافة أكبر بقليل من سماكة طبقة من الجلد أو النسيج، أما الاختلاف الأكثر أهمية فهو طبيعة الأشعة المستعملة في كل نظام. فبالنسبة للرادار وللأشعة السينية يكون اختلاف طول موجة الإشعاعات المستخدمة هو السبب الذي يعطي كلاً من النظامين ميزاته لمهمات علمية معينة.
    1. المنصات الحاملة لأجهزة الاستشعار عن بعد
    الغرض الأساسي من المنصات، التي تحمل أجهزة الاستشعار عن بعد، هو وضع هذه الأجهزة على ارتفاع معين من سطح الأرض. وتستخدم البالونات والطائرات في الاستشعار الجوي للحصول على صور جوية ذات مقاييس كبيرة ومتوسطة، من 2000:1 حتى 8000:1، طبقاً لارتفاع البالون أو الطائرة، الذي يراوح بين 3000 و7000 متر، والبالونات قد تكون موجهة، أو غير موجهة، حيث يتوقف مسارها على الرياح.
    والنوع الثالث من المنصات هو المركبات الفضائية، وهذا النوع من المنصات باهظ التكاليف، ويتطلب تكنولوجيا رفيعة المستوى. وهذه المركبات نوعان: متحركة في مساراتOrbits حول الكرة الأرضية، وثابتة Geostationary، وهي التي تتميز بتواجدها الدائم، في موضع ثابت بالنسبة للأرض، وبذا توفر ملاحظة دائمة ومستمرة لجزء ما من الكرة الأرضية.
    2. أجهزة التقاط البيانات
    أجهزة التقاط البيانات هي التي تستقبل الأشعة المنبعثة والمنعكسة، على أطوال موجية معينة، ثم تحولها إلى أشعة، ترسل إلى محطات استقبال أرضية. وتنقسم أجهزة التقاط بيانات الاستشعار عن بعد إلى الأنواع الرئيسية الآتية:
    أ. أجهزة التصوير، (اُنظر شكل أسلوب التصوير الضوئي)
    ب. الرادار، وهو جهاز التقاط الاستشعار الموجب، حيث يتولى بث الأشعة، والتقاطها، وإرسالها إلى محطات الاستقبال الأرضية.
    ج. وعادة ما تزود الأقمار بتلسكوبات ضخمة، تزيد من دقة التقاط الأشعة. والأقمار الفرنسية "سبوت" SPOT مزودة باثنين من هذه التلسكوبات، التي يزن كل منها 250 كجم، ويبلغ طوله مترين ونصف المتر، وبعد التقاط الصور بواسطة النظام البصري، يسقط الضوء على أجهزة الإحساس الضوئية، التي يتكون كل منها من 1000 خلية، تحول الإشارات الضوئية إلى إشارات كهربائية.
    3. الأجهزة المستخدمة في دراسة البحار والمحيطات
    وبعض أجهزة الاستشعار التي تحملها الأقمار الصناعية سلبية، مثل أجهزة قياس الإشعاع "الراديوميتر" Radiometer، وتتولى الكشف عن انبعاث الأشعة الطبيعية من البحر، أو ما يعكسه البحر من ضوء الشمس.
    وهناك أجهزة استشعار أخرى إيجابية، تبعث موجاتها الرادارية خلال فتحة رادار اصطناعية Synthetic Aperature Radar: SAR، فتتولد صورة يوافق بريقها كمية الطاقة المنعكسة من سطح البحر في شكل موجات دقيقة. ويتحكم في توليد الصورة أحوال سطح البحر، ومدى اضطرابه، والحركة بوجه عام. والصور، التي يحصل عليها بالرادار، يمكنها أن تكشف التفاصيل عن بعض الخصائص، مثل الحركات النموذجية الداخلية، أو طبوغرافيا القاع، إلى عمق عدة أمتار.
    أ. جهاز قياس الارتفاع
    وجهاز قياس الارتفاع Altimeter يعمل عمل رادار قد تكون له أهمية خاصة لقياس مستوى سطح البحر، ومن ثم درجة انحداره في حدود بضعة سنتيمترات من الدقة. ومعنى هذا، أنه بفضل قياس الارتفاعات، يمكن الكشف عن تنوع تيارات المحيط، على أساس إجمالي، كما يمكن قياس حجم الدوامات المحيطة، على مساحات شاسعة مضطربة، مثل دوامات بحار الجنوب.
    وتسجيل وقت بث الموجة الرادارية في رحلتها من القمر الصناعي إلى البحر ووقت استقبالها، ودراسة شكل هذه الموجة عند رجوعها تعطي الأدلة على حالة اضطراب البحر. وعلى ذلك، فإن هذا الجهاز يتيح وسيلة لمراقبة ارتفاع الأمواج في كل الأوقات، وهو متغير له أهميته في الملاحة.
    ب. مقياس التشتت
    ومقياس التشتت Disperometer رادار يغطى مساحة أكثر اتساعاً. فالشدة المتوسطة للموجات الرادارية، هي مقياس لاضطراب البحر نتيجة لهبوب الرياح. ومن ثم، فإن طريقة الكشف هذه، تتيح وسيلة لقياس الريح، على سطح البحر في مساحات شاسعة، لا تعبرها السفن العادية، أو سفن الأرصاد الجوية. ويمكن تحسين التنبؤات الجوية بإدماج مثل هذه المعلومات بنماذج للتنبؤات الجوية.
    وعلى الرغم من المشكلات، التي تسببها السحب، التي تغطي الجو، فإن أجهزة الاستشعار، التي تقيس الإشعاعات تحت الحمراء المنبعثة من البحر، تعطى صوراً لدرجة حرارة سطح البحر. ويستخدم علماء المحيطات هذه المعلومات لرصد الدوامات العنيفة في المحيط، أو الحدود بين الكتل المائية، التي تختلف درجات حرارتها.
    وفي البحار قليلة العمق، تفيد درجة الحرارة في الاستدلال على تدفقات المياه الخارجية من مصاب الأنهار، أو تمييز كتل المياه، التي لا يبدو أنها تتبدد في عرض البحر، ومن ثم، يمكن أن تدل على وجود أسراب السمك.
    وهناك العديد من الطرق، التي تستخدم الاستشعار عن بعد في مجال البحار والمحيطات؛ منها:
    (1) التصوير الجوي: ويستخدم لدراسة تلوث مياه البحار والمحيطات، وتحديد مواقع بقع فضلات الزيت الملقاة من السفن عابرة البحار والمحيطات، ورسم حدود الشواطئ للبحار والمحيطات، وتحديد أشكالها.
    (2) التصوير في مجالات ضوئية متعددة: ويستخدم في تحديد مواقع النباتات المائية وتوزيعها، ورسم الخرائط لأعماق المياه، ودراسة التيارات الحرارية وحركة المياه المصاحبة لها، وتحديد مواقع المخلفات الصناعية، وانتشارها على امتداد الشواطئ، ودراسة توزيع المواد العالقة بالمياه والمواد المترسبة في البحيرات، ودراسة توزيع الكلوروفيل ومناطق تركيزه.
    (3) المسح الحراري: ويستخدم في التعرف على نظم التيارات الحرارية وانتشارها في الماء، وفي دراسة نوعية المياه وخصائصها الطبيعية، وتحديد أماكن بقع الزيوت الطافية على سطح الماء.
    (4) المسح الراداري: ويستخدم في قياس الخصائص السطحية لمياه البحار والمحيطات، ودراسة أحوال الأمواج البحرية، وتحديد أماكن بقع الزيت ومناطق تعكر المياه، والمواد العالقة قرب السطح، ودراسة بعض الخواص الطبيعية للمياه ونوعيتها.
    تحمل الأقمار الصناعية المخصصة لدراسة البحار والمحيطات أجهزة علمية لقياس ورصد وتصوير العناصر التالية:
    (1) سرعة الرياح.
    (3) رسم التضاريس السطحية للمحيط.
    (3) قياس درجة حرارة السطح.
    (4) قياس الموجات السطحية والعميقة للمحيط.
    (5) تحديد التيارات الرئيسية في المحيط.
    (6) رصد الدوامات المحيطية.
    (7) رصد وقياس حركة الثلج.
    (Cool رصد ومتابعة البقع الزيتية.
    (9) رصد ومتابعة الثروة السمكية والحياة البحرية.
    4. أجهزة تحليل البيانات ومعالجتها
    وتتكون أجهزة تحليل ومعالجة البيانات من:
    أ. حاسب آلي ذى ذاكرة كبيرة، لدرجة تمكنه من تخزين أكثر من صورة ودراستها. وعند معالجة البيانات الرقمية للصور الفضائية، يمكن الاستعانة بأي من مستويات نظم الحاسب الآلي التالية:
    (1) الحاسب الشخصي Personal Computer
    (2) محطة العمل Work Station
    (3) الشبكة الرئيسية Main Frame
    وتختلف هذه المستويات أساساً في عدد التعليمات أو الأوامر، التي تقوم بمعالجتها في الثانية الواحدة، ويتيح كل من محطة العمل والشبكة الرئيسية عدداً من الشاشات ولوحة المفاتيح، مما يسمح لأكثر من شخص بالعمل في الوقت نفسه.
    ب. الناسخة الكبيرة Plotter، وهي تستخدم لطبع الخرائط الناتجة من تقسيم البيانات الرقمية، التي تعرف بخرائط الانبعاث الطيفي المتعدد، المرسومة بالحاسب، (اُنظر صورة الانبعاثات الطيفية).
    ج. الناسخة الصغيرة، وهي مخصصة لطبع الأرقام، أو أي إحصائيات تجري على البيانات الرقمية، وكذلك تستخدم لطبع خرائط على ورق.
    د. جهاز دراسة البيانات الرقمية وتحليلها، التي تحمل على أقراص، وهي تعمل مستقلة عن الحاسب الآلي.
    5. الأجهزة المعاونة في فهم السلوك الطيفي
    وهذه الأجهزة تساعد على فهم السلوك الطيفي للمواد والأشياء، وتشمل هذه الأجهزة ما يلي:
    أ. جهاز قياس الانعكاسات أو الانبعاثات، ويعرف بالراديومتر Radiometer. وأجهزة الراديومتر من حيث طريقة وضعها على الأرض نوعان، أحدهما يثبت على الأرض بواسطة حامل أحادي الأرجل، أو ثلاثي الأرجل، على ارتفاع حوالي 1.5 متر عن سطح الأرض، والنوع الآخر من هذه الأجهزة يمكن حمله باليد.
    وفي كلا النوعين يتم التقاط بيانات الانعكاس من مساحة أرضية تتراوح من 1 إلى 1.5 متر مربع، طبقاً لمدى ارتفاع القياس. وعند إجراء أي قياسات راديومترية ينبغي الأخذ في الحسبان تاريخ إجراء الدراسة، ساعة أو زمن التقاط البيانات، والظروف المناخية، وكذا زاوية أخذ بيانات الانعكاس أو التقاطها، وضرورة إجراء معايرة للجهاز Calibration قبل استخدامه.
    ب. جهاز فحص الأشعة المجسمة تحت الحمراء سبكترومتر Spectrometer والفكرة الأساسية في هذا الجهاز هي وجود مصدر ضوئي يصدر أشعة ضوئية على العينة المراد قياس انعكاساتها.
    ج. جهاز إسبكترومتر الأشعة تحت الحمراء Infrared Intelligent Spectrometer (IRIS): ويعمل هذا الجهاز على رسم منحنى الانبعاث الطيفي خلال المدى الطيفي من 300 إلى 3000 نانومتر[3]، وكذلك تسجيل البيانات الرقمية لهذا المنحنى بصفة مستمرة، كما يمكن استخدامه في الدراسات الحقلية والمعملية معاً، وبهذا فانه يجمع بين خصائص جهاز الراديومتر، من حيث الاستخدام الحقلي، وخصائص جهاز الإسبكترومتر من حيث القياس المستمر للانبعاثات خلال إجمالي المدى الطيفي.
    6. أجهزة تحديد الموقع GPS
    وتستخدم هذه الأجهزة في تحديد الإحداثيات لمناطق الفحص والدراسة الميدانية، التي حُددت بناء على دراسة الصور ومعالجتها. ومن هذه الأجهزة جهاز تحديد الموقع كونيا Global Positioning System: GPS، الذي يتصل بعدد حوالي 12 قمراً صناعياً، خاصة بتحديد الإحداثيات. وتتحقق القراءة الصحيحة بتوفر الاتصال بين الجهاز وأربعة أقمار صناعية على الأقل، وتختلف دقة الجهاز باختلاف نوعه.
    والجدير بالذكر أنه عند التعامل مع الاستشعار عن بعد؛ فإن خط الصفر للإحداثيات الطولية هو خط جرينتش، وأما خط الصفر للإحداثيات العرضية فهو خط الاستواء، ووحدة قياس المسافة هي المتر.
    سادساً: الاستشعار عن بعد باستخدام الموجات المتناهية القصر
    تعتمد فكرة الاستشعار عن بعد باستخدام الموجات المتناهية القصر Microwaves، أو ما يسمى "الاستشعار الراداري"، على إرسال موجات كهرومغناطيسية في نطاقات معينة، (اُنظر جدول نطاق الترددات الرادارية)، إلى الهدف المراد دراسته، ثم استقبال الموجات المنعكسة منه.
    ونتيجة دور الرادار في إرسال هذه الموجات وعدم اعتماده على انبعاثات كهرومغناطيسية ذاتية من الجسم، كما هو الحال في الاستشعار السالب، فيعرف هذا النوع باسم "الاستشعار الموجب".
    والرادار يلتقط الصور الجانبية، أو القطاعية. فالجهاز ذو النافذة التخليقية "سار" Synthetic Aperture Radar: SAR، (اُنظر صورة هوائي الرادار سار)، يرسل نبضات تجاه المنطقة المستهدفة، تم يتلقى الطاقة المنعكسة. ويعكس السطح الخشن طاقة إشعاعية أكثر من السطوح الناعمة، فسطوح الجبال، وتدفق الصخور المصهورة، على سبيل المثال، تبدو مصادر لامعة في صور الرادار.
    وبقياس الزمن الذي تستغرقه الإشارات لقطع المسافة من الرادار إلى الهدف والعودة، يمكن قياس الارتفاعات النسبية للتضاريس المختلفة. وتسجل الإشارات الرادارية المنعكسة على فيلم بأسلوب هولوغرافي[4] Holographic، يتم بعدها تحويلها باستخدام أشعة الليزر إلى صور تعطي إحساساً بالتجسيم، أي التصوير ثلاثي الأبعاد، (اُنظر صورة نموذج ثلاثي الأبعاد لسفينة).
    1. رادار القمر "سيسات"
    أول رادار تصويري مدني، وضع في مدار حول الأرض، كان على متن قمر صناعي للمحيطات سمي "سيسات " Seasat، أطلق عام 1978م. وعلى الرغم من أنه قد عمل لمدة تقل عن أربعة شهور بسبب خلل أصابه، فقد أكد المسح، الذي أجراه، أن لسطح المحيط خطوطاً محددة تماماً، كالأرض، وهناك مناطق تعلو مناطق أخرى، بما يزيد على 250 متراً.
    وهذه الارتفاعات والانخفاضات نتيجة للفروق في الجاذبية الناتجة عن التوزيع غير المتساوي لكتلة الأرض داخلها. ولدى تلقى هذه المعلومات من القمر "سيسات"، رسم علماء مختبر الدفع النفاث، بمعهد التكنولوجيا في "باسادين" بكاليفورنيا، صورة لقيعان البحار في العالم، من المنتظر أن تستخدم دليلاً لاكتشافات مستقبلية، وأن تثير تفكيراً جديداً حول جيولوجية هذا الكوكب.
    2. النظام الراداري للمكوك "كولومبيا"
    كان مكوك الفضاء "كولومبيا" قد حمل في رحلته الثانية في نوفمبر 1981م، نظاماً رادارياً مصمماً لمسح الأرض. وقد تم تركيب الصور الناتجة فوق صور "لاندسات"؛ لتركيز الأضواء على الطبيعة المتكاملة للتقنيات، من خلال مزج صور الرادار الشديدة الوضوح لسطح الأرض، والرؤية المتعددة الأطياف لكيمياء السطوح، التي يقدمها "لاندسات"، كما هو الحال في أنواع الصخور والغطاء الخضري. وبدت الصور المركبة الناتجة، التي تعطي ألواناً غير حقيقية، مذهلة بقدر ما تحتوي من معلومات.
    ولكن أكثر الاكتشافات، التي نتجت من التحليل، هي مشاهدات الرادار الفضائي، تحت رمال الصحاري. ففي المناطق المتناهية الجفاف، تبين أن إشارات الرادار قد اخترقت مترين أو ثلاثة أمتار من الرمال، وفي بعض الحالات خمسة أمتار تقريباً، وكثيراً ما اصطدمت بالقاعدة الصخرية.
    وعندما عبر القمر سماء السودان وجنوب مصر، التقط الرادار صوراً، كشفت عن آثار مدفونة لأنهار؛ كانت ذات يوم تتدفق هناك، وحفرت لنفسها أودية، بلغ عرضها عرض النيل الحالي.
    وعقبها حفر الجيولوجيون الثقوب في الصحراء، وأكدوا وجود شبكة من أحواض الصرف القديمة، ووجدوا مواقع مدفونة لمستوطنات بشرية عندما كانت الصحراء أقل جفافاً. وبالإبلاغ عن هذه الاكتشافات استنتج الخبراء أن إمكانات وجود المياه الجوفية القريبة من السطح، كافية لإثارة الاهتمام في صفوف العلماء، الذين يملكون الآن وسيلة لاستكشاف الصحارى على هذا الكوكب.
    3. القمر الراداري "رادار-1"
    القمر الصناعي الراداري الأمريكي " رادار-1" Radar-1، هو القمر الأول الذي يطلق للاستخدامات العسكرية والمدنية في الوقت نفسه. وسيؤمن صوراً رادارية، لها درجة وضوح، تصل دقتها إلى متر واحد.
    ويعتمد هذا القمر على تقنية الرادار ذي النافذة التخليقية "سار" Synthetic Aperture Radar (SAR)، الذي يسمح بالتقاط الصور، أثناء النهار أو الليل، وفي كل الظروف المناخية، على عكس الصور البصرية في الأقمار الصناعية التصويرية التقليدية، (اُنظر صورة جوية بالرادار السار).
    وتعود موافقة الدوائر العسكرية الأمريكية، على منح الترخيص، بإطلاق قمر صناعي راداري مدني، إلى الرغبة في توفير أموال ميزانية وزارة الدفاع، مع التطلع إلى الاستفادة من التطورات التكنولوجية، التي تتحقق في القطاع الخاص. بيد أن القمر الصناعي الراداري "رادار - 1" يخضع لرقابة الدولة، إذ إنه ينبغي على الشركة المستثمرة الحصول على إذن خاص من الحكومة الأمريكية، قبل بيع أي صورة رادارية، بدرجة وضوح تصل إلى خمسة أمتار أو أقل، إلى عميل مدني.
    وأهم مميزات استخدام الرادار في الاستشعار عن بعد هي:
    أ. مرونة بيانات الرادار
    صممت أجهزة الرادار المستخدمة في أغراض الاستشعار عن بعد بحيث يمكن التحكم في ميل الحزمة الرادارية على المحور العمودي على مستوى الأرض، بحيث تراوح هذه الزاوية بين صفر و60 درجة. وقد أدى ذلك إلى إمكانية المتابعة اليومية للظواهر الطبيعية، وعرفت هذه الميزة بالتعدد الزمني للتغطية، أو المتابعة لظاهرة ما، في أوقات نشاط تغييرات عالية، من خلال دراسات اكتشاف التغييرات.
    والمساحة التي يغطيها المنظر الراداري تتراوح بين 50 × 50 كم، في حالة حزمة الأشعة الدقيقة، و500×500كم، عند استخدام الحزمة الرادارية للرادار ذى النافذة التخليقية Synthetic Aperture Radar: (SAR). وتراوح درجة التفريق بين 8 م و100م.
    وبطبيعة الحال ساعد ذلك على اتساع مجالات تطبيقات البيانات الرادارية وتعددها في اكتشاف البترول، والغاز والمعادن، وتقدير التأثيرات البيئية، وإظهار الكوارث الطبيعية ومتابعتها، وإظهار المحاصيل ومتابعتها، وعمل الخرائط الأرضية، وإدارة السواحل، وإظهار استخدامات الأراضي ومتابعتها.
    ب. قدرة الرادار على اختراق السحب
    يتميز الاستشعار الراداري بالقدرة على اختراق السحب، والضباب، والأمطار، والأتربة، والظلام. وهذا يؤدي إلى الالتقاط المستمر للصور الرادارية بالنهار والليل، على حد السواء، وتزداد أهمية هذه القدرة الاختراقية بالمناطق الاستوائية، والساحلية، والقطبية. وهذا الأمر لا يتوافر بالنسبة لأقمار الاستشعار الفضائي السالب.
    ج. استمرار الحصول على البيانات الرادارية، والمتابعة شبه اللحظية للظواهر الديناميكية
    وتكرار مرور القمر الصناعي، الحامل لأجهزة الرادار، فوق موقع ما بالكرة الأرضية، يفيد في الحصول على عدة صور كل يوم؛ ما يتيح المتابعة، شبه اللحظية. وفي الظروف العادية تختلف فترة ما بين الزيارات الرادارية باختلاف نوع الحزمة الرادارية، وبالتالي تختلف درجة التفريق، أيضاً.
    وتتوقف الفترة بين الزيارات المتكررة للموضع نفسه، بالإضافة إلى نوع الحزمة الرادارية، على خطوط العرض والطول لهذا الموقع، حيث تزداد هذه الفترة في اتجاه خط الاستواء، وتقل الفترة الزمنية عند خطوط العرض الأخرى لقصر المسافة بينها، وبالتالي يزداد عدد المسارات الممكن تكرارها يومياً.
    د. إمكانية رؤية الموقع نفسه من اتجاهين مختلفين
    يتيح الرادار الإمكانية لرؤية نفس الموقع من اتجاهين مختلفين، وبالتالي الحصول على صورتين لمنطقة ما، من اتجاهين متقابلين، الأمر الذي يساعد على الحصول على أكبر قدر من المعلومات.
    هـ. القدرة الاندماجية للبيانات الرادارية مع بيانات أخرى
    وهذه القدرة تظهر مزيداً من المعلومات الأرضية، فعند دمج البيانات الرادارية بالقياسات الجيوفيزيائية[5] Geophysical Measurements تتوافر معلومات عن سطح الأرض، وما تحت سطح الأرض.
    و. تعدد درجة التفريق
    أدى تعدد درجة التفريق للبيانات الرادارية، واختلافها من 8 متر إلى 100 متر، إلى تعدد مقياس رسم الخرائط الناتجة بما يتناسب مع الغرض من الدراسة. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام بيانات الحزمة الرادارية الدقيقة أو القياسية لعمل الخرائط التفصيلية، بينما تستعمل بيانات الحزمة الرادارية (SAR) لإعداد خرائط على مستوى المناطق Regional Mapping

      الوقت/التاريخ الآن هو 11/19/2017, 09:25