geology2000

( sudanese geologists)


    خصايص جيولوجيه عن الخليج العربي

    شاطر
    avatar
    sehs
    مشرف المواضيع الجيولوجية
    مشرف المواضيع الجيولوجية

    عدد الرسائل : 696
    العمر : 38
    الموقع : khartoum
    العمل/الترفيه : Petrodar Operating company
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 21/09/2008

    خصايص جيولوجيه عن الخليج العربي

    مُساهمة من طرف sehs في 11/19/2008, 16:10

    [size=16]الخليج: خصائص جيولوجية

    الخليج العربي هو حوض مائي ضحل يمتد باتجاه الشمال الغربي ــ الجنوب الشرقي، مرتبط بالمحيط الهندي عن طريق بحر عمان ومضيق هرمز وتحيطه من الشرق والشمال الشرقي سلاسل جبال زاكروس التي يصل ارتفاعها الي 1500 متر فوق مستوي سطح البحر وتحده من الغرب والشمال الغربي منطقة شبه صحراوية ومن الشمال سهل ميزوباتام (4).
    تقدر مساحة الخليج بحوالي (226000 كيلومتر مربع ــ كم2)، بطول 1000 كيلومتر وعرض يتراوح ما بين (200 ــ 300 كيلومتر) ويقل العرض في مضيق هرمز ليصل الي 60 كيلومترا. ويقدر معدل عمق المياه في الخليج بـ 35 مترا ويصل أعلي عمق الي 110 امتار ويزداد العمق في مضيق هرمز الي 130 مترا ويصل العمق في بحر عمان ــ البحر العربي الي 900 متر. لاحظ خارطة الخليج مبيناً فيها عمق المياه في حوض الخليج (1) (4).
    يمتاز الخليج بأن تضاريس قاع حوضه غير منتظمة الشكل. يقع محور الخليج، بالقرب من الساحل الايراني الذي يمتاز بكونه منطقة عميقة مقارنة بالساحل العربي ويتفاوت ارتفاع قاع الخليج ما بين 20 الي 50 متراً مكوناً من الترسبات البحرية والنهرية ومن الصخور التي تشكل التركيب الجيولوجي لمنطقة الخليج.

    تكوين الخليج وعلاقته مع المناخ

    يقع الخليج ما بين خطوط عرض (24 ــ 30،30 شمال) ذات المناخ الجاف وشبه الجاف الصحراوي. تهب رياح شديدة في منطقة الخليج باتجاه الشمال الغربي في الجزء الشمالي من الخليج وتؤدي الي تكوين عواصف رملية في حوض الخليج والمناطق المحيطة بها.
    يقدر معدل سقوط الأمطار في الساحل العربي للخليج بأقل من 5 سنتيمترات ويرتفع في الساحل الايراني ليصل الي 20 ــ 50 سنتيمترا، وتغطي الثلوج أحياناً سلاسل جبال زاكروس المطلة علي الساحل الايراني للخليج. تتحرك الموجات المائية من المحيط وبحر عمان باتجاه مضيق هرمز والي الخليج ولها دور مهم في موازنة نسبة درجة الحرارة والملوحة وتعديلها في مياه الخليج. اذ يقدر معدل درجة الحرارة بحوالي 40 درجة مئوية في الصيف واقل من 15 درجة مئوية في الشتاء وترتفع درجة الحرارة في الصيف علي الساحل العربي بحوالي 45 ــ 50 درجة مئوية وتنخفض الي صفر درجة مئوية في الشتاء، كما يصل معدل درجة حرارة المياه السطحية في الخليج الي 36 درجة مئوية في وسط الخليج، ويزداد المعدل في المناطق الساحلية للخليج.
    يكون معدل ملوحة المياه السطحية في وسط الخليج ما بين (37 ــ 40 في المائة) ويرتفع في المناطق الساحلية (الساحل الايراني) الي (40 ــ 50 في المائة) والي (60 ــ 70 في المائة) في الساحل العربي للخليج. لاحظ شكل رقم (2) مبيناً ملوحة الخليج ودرجة حرارة المياه في الخليج .
    تزداد نسبة التبخر في منطقة الخليج لتصل الي 124 سنتيمترا، وهذا ما يؤدي الي زيادة نسبة ملوحة التربة في المناطق الساحلية وتملح المياه الجوفية. تشكل الأنهار التي تصب في الخليج (دجلة والفرات) الكارون (شط العرب) مصدرا للترسبات النهرية والملحية في حوض الخليج. وتتكون تضاريس حوض تلك الأنهار من صخور ملحية تتعرض للتعرية والتآكل. والجدير بالذكر ان مياه الخليج كانت عذبة قبل حوالي 10 آلاف سنة.

    10 ملايين سنة من التطور الجيولوجي للخليج

    أدت الحركات التكنونية وحركة الكتل القارية خلال مرحلة الأوروجني ــ مرحلة بناء السلاسل الجبلية قبل ما يقارب من 10 ملايين سنة الي تكوين سلاسل جبال زاكروس ــ طوروس وتراجع الأحواض المائية الكبيرة التي كانت قائمة آنذاك والتي غطت معظم منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا حيث ظهرت حينها سلسلة من السلاسل الجبلية المقوسة والمبنية علي شكل جزر في وسط ذلك الحوض المائي وانفصل الحوض الكبير مجزءاً الي أحواض أصغر وارتبط بعضها مع البعض الآخر بواسطة قنوات، كما كانت الحال بين البحر الأبيض المتوسط الذي كان مرتبطاً بالخليج عن طريق قناة (ممر) تمتد تقريباً علي امتداد حوض سهل ميزوباتام ــ وادي الرافدين(13).
    وتسببت الحركات التكنونية آنذاك عن تكوين تضاريس أرضية ــ سلاسل مرتفعة ومن ثم الي تكوين شبكة الأنهار البدائية التي تطورت مع التطور الجيولوجي للمنطقة وعبر التغيرات التي طرأت علي المنطقة بفعل الانفجارات البركانية والنشاط التكنوني والزلزالي الأمر الذي قاد الي تغييرات مناخية عرضت المناطق القطبية وشمال أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية خلال مرحلة الكوارتري الي عصر جليدي شديد حيث بلغت مساحة المنطقة الجليدية آنذاك حوالي 70 مليون كم2 وبسمك وصل الي 3000 متر في المناطق القطبية والي ما يقارب من 800 ــ 1000 متر في سلاسل جبال القوقاز وأدي ذلك الي انخفاض مستوي مياه البحار والمحيطات بحوالي 130 متراً عن المستوي الحالي، لذلك تراجع مستوي سواحل الأحواض المائية بشدة وتحول الكثير من الأحواض الضحلة الي منطقة يابسة، كما حدث في الخليج الذي تحول الي منطقة جافة. وكان مصب الأنهار الحالية في الخليج بالقرب من مضيف هرمز لأن الحدود الشمالية للخليج قد وصلت الي هناك(13).

    تشكل تضاريس اليابسة بعد ذوبان الجليد

    أدي ارتفاع تضاريس المناطق اليابسة بفعل الحركات التكنونية العمودية بعد ذوبان الخليج الي تعرية شديدة وتآكل كبير بفعل الشبكة النهرية وتطورت تلك الشبكة الي جرف آلاف الملايين من الأطنان من الترسبات عند مصباتها علي الأحواض المائية في المنطقة مما سبب في امتلاء تلك الأحواض ومن ثم الي فصل البحر الأبيض المتوسط عن الخليج وتراجع سواحل الخليج من الشمال (شمال العراق وسوريا) باتجاه الجنوب الي ان وصلت الي وضعها الحالي. والجدير بالذكر ان السواحل الشمالية للخليج كانت قبل حوالي 10 آلاف عام علي بعد 60 كيلومترا شمال غرب مدينة بغداد. وكان معظم حوض وادي الرافدين وشبه الجزيرة العربية عبارة عن أحواض مائية تحيطها مرتفعات جبلية (سلاسل جبال زاكروس في الشرق والشمال الشرقي، ومرتفعات شرقي سواحل البحر الأحمر في الغرب) فضلاً عن وجود مرتفعات علي شكل جزر في تلك الأحواض المائية.
    ويؤكد تحليل ترسبات المصاطب النهرية وترسبات الدلتا علي سواحل حوض الخليج تعرض المنطقة لأربع دورات في تغيير مستوي مياه الخليج حيث تم اكتشاف الترسبات شبه البحرية في المناطق الساحلية، علي أعماق 5،5 ــ 5،216متر، 20 ــ 31 مترا، 31 ــ 51 مترا، 55 ــ 73 مترا(6).
    كما توجد الترسبات البحرية علي ارتفاع 375 مترا في جبل عمان الذي ارتفع بفعل الحركات التكنونية الحديثة في منطقة جبل عمان، حيث بلغ ارتفاع جبل عمان مقدار 60 مترا خلال الـ10 الاف عام الأخيرة. كما ان هناك ترسبات علي الساحل الايراني وعلي ارتفاع 5،318 متر، وتوجد ترسبات في ساحل مكران علي ارتفاعات 80 ــ 90 مترا، فوق مستوي سطح البحر وتكونت تلك الترسبات خلال الفترة 23390 + أو - 40 سنة قبل الميلاد.

    نزوح السكان من الكهوف الي الوديان والسهول

    تشير الآثار القديمة للبشرية الي ان السكان القدماء في المنطقة عاشوا في كهوف سلاسل جبال زاكروس التي كانت مغطاة بالجليد، ومع تراجع الجليد وذوبانها: زحف سكان الكهوف الي الوديان وعلي ضفاف الأنهار بحثاً عن مصادر العيش وبدأ الاستقرار البدائي في قري بدائية علي سفوح سلاسل جبار زاكروس وقرية جرمو التي تعد من أقدم القري البدائية في المنطقة. أدت التغييرات المناخية (ارتفاع درجة الحرارة وتراجع الجليد) قبل حوالي 10 الاف سنة (حيث نقطة البدء في تاريخ تطور البشرية في المنطقة) الي انتشار السكان القدماء الذين عاشوا في سلاسل زاكروس نحو الجنوب والجنوب الشرقي والسكن علي ضفاف الأنهار والبحيرات التي كانت موجودة وما زال العديد منها باقياً. وما الآثار الموجودة علي ضفاف بحيرة أورجة/ كردستان ايران وبحيرة زريبار علي الحدود العراقية ــ الايرانية، وعلي ضفاف نهري دجلة والفرات وروافدهما الا تأكيد علي ذلك.
    تشير دراسة تحليل الترسبات النهرية والبحرية تحت سطح البحر في وسط العراق وجنوبه الي ان مياه الخليج كانت عذبة قبل ما يقارب10 آلاف عام. وكانت شبه الجزيرة العربية قبل حوالي 8 ــ 10 آلاف عام واحة خضراء فيها بحيرة مائية عمقها حوالي 30 متراً ولكن بفعل التغيرات المناخية تراجعت المياه وتغيرت الظروف المناخية ومن ثم تحولت من واحة خضراء الي منطقة صحراوية جافة ورافق تلك التغيرات نزوح السكان القدماء من الكهوف الي ضفاف الأنهار والبحيرات والسهول حيث استقروا فيها، وتاريخ المنطقة شاهد علي ذلك.

    avatar
    sehs
    مشرف المواضيع الجيولوجية
    مشرف المواضيع الجيولوجية

    عدد الرسائل : 696
    العمر : 38
    الموقع : khartoum
    العمل/الترفيه : Petrodar Operating company
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 21/09/2008

    رد: خصايص جيولوجيه عن الخليج العربي

    مُساهمة من طرف sehs في 11/19/2008, 16:13


    جيومورفولوجيا ــ تضاريس قاع الخليج

    كونت الحركات التكنونية التي تعرض لها الحوض المائي خلال عصر البليوسين المتأخر ــ الكوارتري سلاسل جبال زاكروس التي تمتد بموازاة الساحل الايراني للخليج، وتقع علي ارتفاع حوالي 1500 متر فوق مستوي سطح البحر، وتميل بزاوية حوالي 50 درجة في حين يميل الساحل العربي للخليج بحوالي 10 ــ 20 درجة وهذا ما حدد الخواص العامة لتضاريس قاع الخليج فضلاً عن تأثير حركات القباب الملحية والترسبات التي تكونت خلال مرحلة الكوارتري وعصر الهيليوسين والمتمثلة بترسبات بحرية وجليدية ومن نوع الترسبات النهرية (شط العرب). وأدت الحركات التكنونية خلال N2 - Q الي تكوين طيات ــ مرتفعات وفوالق وتراكيب ــ مياه ملحية عقدت تضاريس قاع الخليج.
    تقع الترسبات الجليدية والنهرية بشكل متوافق مع التكوينات الأقدم منها (تكوين فارس). يحتوي الجزء الشمالي من قاع الخليج في منطقة مصب شط العرب علي ترسبات نهرية، يقدر سمكها بحوالي (20 ــ 30 مترا) وبعمق يصل الي حوالي 100 كيلومتر باتجاه الجنوب، في حين تنعدم تلك الترسبات في وسط حوض الخليج وبالقرب من الساحل الايراني العميق. لذا فان ارتفاع القباب الملحية في الجزء الوسطي والجنوبي من الخليج كان أكثر فاعلية وامتلأت المنخفضات الواقعة الي الجزء الشمالي من حوض الخليج بترسبات شط العرب. لذلك كان قاع الخليج في هذه المنطقة وبعمق حوالي 100 كيلومتر متجانساً ولا يحتوي علي ارتفاعات وخنادق، في حين يوجد ذلك في الجزء الوسطي والجنوبي من قاع الخليج.
    وتوضح المقاطع العرضية التي تربط بين الساحلين الايراني والعربي بشكل جيد خصوصيات قاع البحر والتغيرات الموجودة فيها لا سيما في الجزء الجنوبي.
    توجد اثار قنوات التعرية المبينة علي قاع الخليج في الجزء الشمالي منها مقطع (b. B) والتي تكونت خلال تراجع المياه خلال مرحلة الكوارتري والتي كان مستوي المياه منها بحوالي 120 ــ 130 متراً من المستوي الحالي وكان مصب دجلة والفرات (شط العرب) بالقرب من مضيق هرمز.
    هناك العديد من الجزر ظاهرة فوق سطح الماء والبعض الآخر تحت المياه، حيث يوجد أكثر من 20 جزيرة فوق مستوي سطح الماء في الخليج تكونت أغلبها بفعل حركة القباب الملحية في الجزء الجنوبي والوسطي من حوض الخليج.
    ازدادت أهمية الجزر بعد تقدم التكنولوجيا وتطور علم جيولوجيا البحار حيث تم اكتشاف الكثير من الجزر في الأحواض المائية، كما هو الحال في الخليج حيث ترتبط الجزر بالطيات والقباب الملحية التي ترتبط بدورها بحقول النفط والغاز، لذلك ازداد الصراع والتنافس علي مثل تلك الجزر، لا سيما تلك التي لها أهمية استراتيجية في التحكم والسيطرة علي حركة الملاحة والسفن، كما هو الحال في الخليج.
    تغير مستوي المياه في الخليج يزيد من أهمية تلك الجزر، ففي حالة ارتفاع مستوي مياه البحار والمحيطات في العالم والخليج جزء منها سيؤدي الي غرق الجزر القليلة الارتفاع، وتزداد أهمية الجزر المرتفعة باعتبارها موقع قدم للجهة التي تسيطر عليها، اما في حالة انخفاض مستوي مياه البحار والمحيطات فانها ستؤدي الي بروز جزر جديدة تتسابق الدول علي حوض الخليج لبسط نفوذها عليها.
    وكانت التغيرات المناخية خلال المليون عام الأخيرة قد أدت الي تغير كمية المياه التي كانت تصب في الأحواض المائية، كما هو الحال في الخليج، الأمر الذي أدي الي تغير كمية الترسبات المنقولة بواسطة الأنهار الي الخليج وتغير مستوي المياه وبالتالي تغيرت تضاريس قاع الخليج خلال هذه الفترة، وتم تحديد حجم تلك التغيرات من خلال تحديد الترسبات الموجودة في القاع وعلي سواحل الخليج وتبين وجود ست طبقات من الترسبات التي تتواجد في الاعماق (- 120 ــ - 100، - 80 ــ - 60، - 37 ــ - 29، - 18 ــ - 9 امتار تحت المستوي الحالي لمياه الخليج)(14).

      الوقت/التاريخ الآن هو 11/19/2017, 14:25